يحيى بن علي القرشي

28

غرر الفوائد المجموعة

وحدثنا ، وأخبرني وأخبرنا ، وسمعت ، وقرأ علي فلان . . . ومن مذهب مسلم - رحمه الله - أن يفرق بينها حيث لا يستعمل التحديث إلا فيما كان من سماعه من لفظ الشيخ ، فإن انفرد بالسماع قال : حدثني ، وإن سمع مع غيره قال : حدثنا . وجعل مسلم مادة الإخبار فيما قرئ على الشيخ وهو يسمع . فإن قرأ هو قال : أخبرني وإن قرأ غيره وهو يسمع قال : أخبرنا . وما ذهب إليه مسلم في التمييز بين حدثنا وأخبرنا هو الذي عليه الشافعي وأصحابه . ومذهب البخاري في كثيرين إطلاق حدثنا وأخبرنا فيما قرئ على الشيخ كما فيما سمع من لفظه . قال ابن الصلاح : " ومذهب مسلم وموافقيه صار هو الغالب على أهل الحديث " . جمع طرق الحديث في موضع واحد : يمتاز مسلم بجمعه للأحاديث ذات الموضوع الواحد في موضع واحد فهو أكثر تيسيرا على الباحث في معرفة مظان حديثه ، ولما كان من منهج مسلم جمعه لطرق الحديث الواحد متقاربة التجأ إلى كثرة التحويل وعلامتها عند المحدثين : ح . تنبيه مسلم على الاختلاف في سند الحديث : يرى الحافظ رشيد الدين العطار أنه من منهج مسلم إذا أورد حديثا وقع في إسناده اختلاف على أحد رواته ، ساق الطريق المرجح عنده في الأول ثم أتبعه بالطريق الآخر . لينبه على الاختلاف الواقع في سند الحديث .